الصوت عائد مرة أخرى يعلو داخل الحجرة
صوت الشيطان
صوت يحثني على الانتقام.. من نفسي و الثأر لها
و العودة..لنفس اللهو القديم
لذات غرفة التعذيب ... و نفس الأدوات المستخدمة لإعدامي على الطريقة الهندية!!!
****
أحيانا أزن العالم ،و أحيانا لا أساوي شيئا ..هي جعلتني كذلك.
أحيانا أدرك أني طفل صغير، و أحيانا يشيب حتى القلب البتول ..هي حولتني لذلك.
أحيانا كنت أرجو اللقا و المنية بعدها ،و أحيانا الآن أتمنى البقاء مرتحلا عن الأرض إلى أي مكان .. لما فعلتي بي ذلك؟
أرجو من الأيام ألا تأتي بصورتك من جديد فقد سئمت اللعب مع الأقمار و تناول الأماني المطعمة بالوعود الكاذبة .
وعود أم تركت وليدها لشيخ عجوز دون الفطام على أن تعود بعد العشاء.
عسى الشيخ يعلمه الصلاة !!!
صلاة لآتون في معبد اليهود... لكنه كان عشاءها الأخير.
و هربت بعيدا.. تركت رضيعها على ذكرى الشربتين.
رضعة كل عام .
****
و الآن لقد هاجرت السبل و الطرق التي كانت تواعدني فيها
إلى السماء تلك الشاهدة علينا
عسى أن يرحمني رب السماء ، و ينقذني من محرق العشاق ؟
فماذا تريد أيها الصوت الكئيب؟
يا صاحب الوجه الشاحب و القلب العنيد ؟
ألم يخبرك أحدهم بحالي مع الأيام و الأمكنة ؟
و زوال الشمس و تعاقب الليل و النهار؟؟؟
عاد نظام لا ينفعني و لا يوحي لي بالأمل كما هو العهد مع الإنسان!!!
فقد رحلت من فوق الأرض و من تحت تلك السماء .
أفتلحق بي إلى ههنا؟!
سحقا لك. أخبرني ما فائدتك؟
ألم تدرك بعد أني لازلت أبكي عليها .
لست في حاجة لمذكر و قد أصبحتُ ذكرى .
ألا عد لأدراجك و اخبر أهل الأرض أني ماض في سبيل جديد
فليبتهلوا إلى الله ألا يعرفوه.
و إذا قابلتها بلغها اشتياقي ليوم الوعيد....