قطع تسبيح السكون
في قلب الفيافي
أصوات أقدام
و لهاث متلاحق
أنفاس بشرية .لكنها مميزة بين كل البشر
بدأ القلب الحديد يرتجف
"ماذا حل بالمساء الليلة؟"
لي عشرون يوما لا يتخلل فيها السكون غير صوت أنفاسي
لكن هذة أيضا تشبه أنفاسي
بل هي أنفاسي و ليست من صدري
أو هي من صدري و ليست من جوفي
أنفاس كانت مني
أنفاس لا يجوز أن تكون دوني إلا لها
هرعت إلى النافذة فورا
" أهي أنت؟؟"
انقطع مسير الأقدام و اختفى اللهاث بين السكون في الظلام
" أيها البائس .... إنها
أضغاث أحلام"
***
أهي أنت
مستحيل
أشبه بشمس في غياهيب ليل
فما الذي يوقظها في هذة الساعة المتلكئة ؟!
ألها قلب مثلي أضناه السهاد؟
أم أن حبها فجأة ازداد بالبعاد
" أميرتي ما الذي أزعج الهودج
فنزلت من رحلك
و آثرت المشي وحدك
فساقتك قدماك إلى الشيخ الفاني
بقايا ذكرى أحد المقطوعين
المكلومين بشوك وردك
شوك الياسمين"
لا اجابة ...
و لا اتوقع المزيد
من الكلام بعد الكلمتين
...................
.............
......
لا لست أنت بل شبح هارب من القرن الحادي عشر
أراد أن يزعج البشر
و يمنحني الأماني المسمومة
يا لحظي العاثر
أسراب و دخان
و ذكرى مصابيح و سدانة أوثان
لن أخوض ثانية
و لن ألعب هذة المباراة الغير متكافئة
بيني و بين القدر
فلقد رضيت ربي بقضائك المقدر
و رغبت عن المنى
أفلا أنال الرضا بحكمك المستطر
أم أن لي فيها ألا أجوع و لا أعرى
***
" محكوم عليه
من يقترب
من أنفاسك
أن يضطرب
قلبه طول الأبد
بغير موت و لا حياة"